موسي بن حسن الموصلي الكاتب

128

البرد الموشى في صناعة الإنشا

مسطورة / الفقيه أو وقفنا على ما رقمه الفقيه أو على ما سطره « 1 » ، أو على ما رفعه الفقيه ، أو على ما شرحه الفقيه ، وما أشبه ذلك من العبارات المستعذبة ، وإن كانت ثم مراسلات بين الملك والفقيه ، أو الشيخ المقدمي الذكر في حوائج كان جواب الملك ، وصلت مراجعة الفقيه بكذا وكذا ووقفنا على مراجعة الفقيه ووصلت إجابة الفقيه عما تقدم البحث له عنه ، أو عاد جواب الفقيه ، أو تصورنا ما أجاب به الفقيه وعلمنا مضمونه وما أشبه ذلك والمعاني كثيرة لا تحصى وهذا طرف منها يبنى عليه . وأما جواب الأدنى للأعلى : فليس للأدنى وهو الغلام أن يخاطب مخدومه إلا بتقبيل الأرض ، ثم يقول وينهى ورود الأوامر العالية أو الأمر العالي أو الأمر المطاع ، أو المراسم العالية أو المطاعة ، أو الرسم المطاع ، أو الرسم « 2 » العالي إلى الملك حسب وإلى غير الملك كالأمير يقال ورود الأمر النافذ ، أو الممتثل ، أو الرسم الممتثل ، ولا يقال العالي ، ولا يخاطب بالجمع إلا أوامر ، ولا مراسم لأن ذلك جمع والجمع لا يكون إلا للمعظم ، وهم الملوك لعظمتهم على غيرهم . ألا ترى أن نون العظمة لا يتكلم بها إلا الملك ، فلذلك أيضا لا تكون الأوامر إلا لهم إذ أوامرهم على كافة الناس ، والأمير ليس له أمر إلا على من تحت يده ، وهو أيضا ممن يدخل تحت أوامر الملك فكيف يكون تحت أوامر الملك ويكون له أوامر ، ويوصف أمره بالنافذ ، والممتثل ، ولا يقال العالي لأن العلو صفة عظيمة تنبئ / أنه عال على غيره من ساير الأوامر ، والنافذ والممتثل ليس فيه شيء من معنى العلو ويجوز أن يقال في حق الأمير ، الأمر المطاع لأن الطاعة له واجبة على كل من تحت يده ، وهذا شيء لاح لي فأحببت إيراده والحديث عليه ، تمت .

--> ( 1 ) نسخة ب على ما شرحه . س ، ح على ما سطره . ( 2 ) نسخة ب المراسم العالية . س ، ح الرسم العالي .